عبد الملك الثعالبي النيسابوري
190
التمثيل والمحاضرة
أبو تمام وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت لي ماء وجهي أو حقنت دمي « 1 » ابن الرومي : وقلّ من ضمّنت خيرا طويته * إلّا وفي وجهه للخير عنوان له محيّا جميل يستدلّ به * على جميل وللبطنان ظهران « 2 » العين فلان كالعين في الرّأس ، والإنسان في الحدقة . العين ترجمان القلب . شاهد البغض اللّحظ . ربّ طرف أنمّ من لسان . العين حشمة . ليس لما قرّت به العين من ثمن . العين حقّ . أسرع من الطّرف . لا آتيك ما حملت عيني الماء . إذا جاء الحين غطّى العين . ليس لعين ما رأت ولكن لكفّ ما أخذت . لا تطلب أثرا بعد عين ، أي بعد المعاينة . من أطاع طرفه أصاب حتفه . من غاب عن البصر غاب عن القلب . في بعض القلوب عيون . وأيّ عار على عين بلا حور العامة : دمعة عرجاء من عين عوراء غنيمة « 3 » . هاهنا تسكب العبرات . والدمع قد يعلن ما في الصدور . المتنبي وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * ولكن عين السّخط تبدى المساويا أبو الفضل المكيالي كم والد يحرم أولاده * وخيره يحظى به الأبعد كالعين لا تبصر ما حولها * ولحظها يدرك ما يبعد الأذن السّلطان أذن ، أي يصغي إلى كلّ مبلّغ . ليست على ذلك أذني ، أي سكتّ كالغافل الذي لا يسمع . جعلت ذلك دبر أذني . جاءنا فلان ناشرا أذنيه - إذا جاء طامعا . إنما جعلت لك أذنان ولسان ، لتسمع أكثر ممّا تقول . الأذن قمع الفؤاد .
--> ( 1 ) ديوان أبي تمام 290 . ( 2 ) البطنان من الريش الذي يلي الأرض إذا وقع الطائر أو سفع شيئا أو جثم على بيضه أو فراخه ، والظهار والظهران ما جعل من ظهر عسيب الريشة . اللسان 13 / 56 . ( 3 ) يروى : من عين حوراء .